بمرتبات تصل لـ 87000 جنيه شهريًا.. أول تحرك رسمي من الحكومة المصرية بعد طلب ليبيا أكثر من 2مليون عامل وصنايعي مصري لإعادة الإعمار

خلال تصريحات صحفية خاصة لـ”الوطن”، قال عبدالرحيم المرسي نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة، إن السوق الليبي يحتاج إلى العمالة المصرية بشكل كبير، وخاصة في إعادة الإعمار، خاصةً في الفترة الأخيرة وهو ما وصل إلينا رسميًا، لافتًا إلى وجود طلبات من “بني غازي ومصراتة”، للعمالة المصرية، وخاصة “الصنايعية “.

وأضاف “المرسي”، مقابل أجر يومي مائتي دينار ليبي، ما يوازي 2500 جنيه مصري، مؤكدًا بأنه لا يوجد بيانات رسمية عن عدد العمالة المصرية الرسمية الموجودة حاليًا في ليبيا منذ 2013 ، والموجود لايخرج عن كونه عمالة غير شرعية تهرب عبر الحدود، في حين أن هناك مطالب عديدة من الجانب الليبي للمساعدة في إعمار ليبيا، وهي خطوة غاية بالأهمية، لكونها تفتح مجالات لتوفير فرصًا للعمالة المصرية، وتسعى إليه الشعبة لتوفير المزيد من فرص العمل.

وأضاف بأن لشعبة تلقت دعوة من وفود الغرف التجارية النظرية، في بني غازي ومصراتة، وما تزال الغرفة تستطلع رأي الجهات الرسمية، بشأن الزيارة واستئناف توفير فرص عمل للعمالة المصرية بليبيا، مشيرًا إلى أن السوق الليبية واحدة من أكبر الأسواق التي استقبلت عمالة مصرية قبل عام 2011، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة عودة العمالة بشكل تدريجي وفقًا لضوابط جديدة.

يأتي هذا في الوقت الذي دعت فيه الغرف التجارية، إلى إعادة تفعيل نشاط شركة ليبيا للاستثمارات الخارجية التي كان لها الدور البارز في الاستثمارات الليبية أثناء رئاسة الوزير محمد الحويج، لها، ومحفظة ليبيا للاستثمار التي بدأ تفعيلها.

أول تعليق ليبي

وخلال تصريحات صحفية، قال رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة الليبية، عضو مجلس النواب الليبي، محمد الرعيض، إن بلاده تطلب دوما من مصر إرسال العمال”، وأنها مطلوبة جدًا في ليبيا لكن حتى الآن الدولة المصرية لا تسمح لهم، لأن السفر إلى ليبيا يتطلب الموافقة الأمنية والموافقة الأمنية نستطيع القول إنها شبه مستحيلة.

وأضاف المسئول الليبي، بأن ليبيا تقوم بإبرام العقود مع الأشخاص ومنحهم تأشيرة الدخول لكن الأمر يتوقف على الموافقة الأمنية، والتي كما قلت إنها باتت شبه مستحيلة، وصعبة جدا، لافتًا إلى أن هناك ميزات مالية في العقود التي تعرض، حيث تتفاوت العقود حسب المهنة لكن بحد أدنى لا تقل عن ألف دولار وتصل إلى 5 آلاف دولار في الشهر بما يعادل نحو 87 ألف جنيه مصري، ونطلب عمالة في كافة المجالات، في البناء والمجالات الفنية وغيرها.

العمالة المؤقتة

وتعليق سابق من وزير ليبي

جدير بالذكر أن وزير العمل والتأهيل الليبيي المهدي الأمين قد أشار في تعليق سابق مع صحيفة الأخبار المصرية، إلى إن ليبيا تسعي بشكل جاد إلى الخروج من مأزق الحرب والتفكك الذي خرب ودمر أركان الدولة التي كانت تنعم بالرخاء، مؤكدا أن إعادة إعمار ليبيا ستكون من خلال العمالة المصرية الماهرة وستفتح ليبيا قريبا أبوابها ومصانعها وشركاتها أمام العمالة المصرية.

 

وأوضح الوزير الليبي، بأنه ناقش مع وزير القوى العاملة محمد سعفان سبل تذليل كل الطرق لعودة العمالة المصرية إلى ليبيا في أقرب وقت ممكن، مضيفا أن العمالة المصرية لها الأولوية في إقامة المشروعات وبناء المصانع والمدن التي دمرتها الحروب .

وأول تحرك رسمي بين البلدين

وفى مبادرة جادة لغرفة صناعات مواد البناء وتحت رعاية اتحاد الصناعات المصرية، وقعت الغرفة بروتوكول تعاون مع الغرفة الاقتصادية الليبية – المصرية المشتركة يهدف إلى تعزيز فرص التبادل التجاري والتجارة البينية ويدعم الفرص الاستثمارية فى البلدين، ووقع البروتوكول من الجانب المصري أحمد عبدالحميد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية وهاني سفراكس رئيس الغرفة الاقتصادية الليبية.

وحضر اللقاء المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية والمهندس أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والمهندس حسن عبدالعزيز رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء ومن الجانب الليبي محمد عبد الكريم الرعيض رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة بدولة ليبيا والدكتور صالح خطاب السعدي القائم بالأعمال بالقنصلية العامة الليبية بالاسكندرية وبعض المسئولين بين البلدين.

ومن جانبه قال محمد عبد الكريم الرعيض رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة بدولة ليبيا، إن الصناعة المصرية تشكل النسبة الأكبر من احتياجات السوق الليبي بخاصة في مواد البناء، إلا أن الفترة الماضية شهدت تراجعاً كبيراً في حجم الصادرات المصرية بنسبة 10% مقارنة بما قبل عام 2013.

أما هاني سفراكس رئيس الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية المشتركة، فقد أشار إلى إن تكلفة إعمار ليبيا بحسب تقديرات البنك الدولي تبلغ 100 مليار دولار، وقدرت الحكومة الليبية احتياجاتها من العمالة لأكثر من 3 ملايين عامل وموظف مصري وهو ما يخدم الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن ميزانية حكومة الوفاق الليبية تبلغ نحو 12مليارا و650 مليون دينار وهي رسوم على النقد الأجنبي وتم تخصيصها لمشاريع التنمية.

وأول تحرك مصري على الأرض

وفي تطور جديد، أعلنت الغرفة التجارية بالإسكندرية، استعداد وفد مصري يضم ممثلي القطاعات والأنشطة الصناعية والإنتاجية لزيارة ليبيا قريبا بهدف دراسة السوق واحتياجاته من مشروعات إعادة الإعمار، ونقلت بيانًا عن أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أبدى فيه استعداد الجانب المصري لتنظيم الملتقى الثالث للأعمال المصري الليبي بالتنسيق مع اتحاد الغرف الليبية وذلك خلال زيارة إلى ليبيا بوفد مكون من كافة القطاعات.

وأشار إلى وجود 13 شركة متخصصة في مجالات الإعمار والتشييد ومواد بناء وسياحية وبنية تحتية مستعدة حاليا لتلك الخطوة، وأن الزيارة المرتقبة ستكون بهدف الدراسة لما يتطلبه السوق الليبي من مشروعات في شتى المجالات وأيضا التعرف على الشركاء الليبيين من أجل التعاون في المشروعات المشتركة للتحضير لمرحلة الإعمار، خاصة وأن الأمن لن يتحقق إلا بالعمل والإنتاج وخلق فرص عمل وزيادة الدخل لتحقيق الرفاهية لأبناء الدولتين.

ومن جانبه، دعا محمد الرعيص، رئيس اتحاد الغرف التجارية الليبية، خلال افتتاح ملتقى الأعمال المصري الليبي الثاني، الخميس الماضي، الشركات المصرية والمستثمرين لإعادة إعمار ليبيا باستثماراتهم، قائلا: “ليبيا في حاجة إلى مصر والعمالة المصرية، والأحداث التي تمر بها ليبيا تسببت في غياب السلع والعمالة من أقرب دول الجوار لنا”، لافتًا إلى أن المناخ الليبي حاليا هو أنسب مناخ للعمالة المصرية وأنه لابد من استغلاله جيدًا.

43 Views